القاضي النعمان المغربي

300

شرح الأخبار

وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث عليا خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل مني ، وعلي مني وأنا منه . ودعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ومد عليهم ثوبا " ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . وألبسه النبي صلى الله عليه وآله ثوبه في الليلة التي أمره جبرائيل بالخروج فيها إلى الغار . [ وشرى على نفسه ] ( 1 ) ونام على فراشه فجعل المشركون يرمونه ، وهم يحسبون أنه نبي الله عليه السلام ، فجاء أبو بكر إليه ، فقال : أين رسول الله ؟ فقال : ذهب نحو بئر ميمونة ( 2 ) ، فاتبعه ، فدخل معه الغار ، والمشركون يرمون عليا صلوات الله عليه حتى أصبح . وخرج الناس في غزوة تبوك ، فقال علي صلوات الله عليه : أخرج معك يا رسول الله ؟ فقال : لا . فبكى ! فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي . ثم قال : أنت خليفتي على كل مؤمن من بعدي . وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام . وكان يدخل المسجد وهو جنب ، وهو طريقه ليس له طريق غيره . وقال : من كنت وليه فعلي وليه . قال ابن عباس : وأخبرنا الله سبحانه في القرآن أنه قد رضي عن

--> ( 1 ) خصائص النسائي : ص 63 . ( 2 ) بئر ميمونة : منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمي حفرها بأعلى مكة في الجاهلية وعندها قبر أبي جعفر المنصور . ( معجم البلدان 1 / 436 ) .